ابن ميمون

533

دلالة الحائرين

واما الجاهلون العصاة ، فبحسب ما عدموا من ذلك الفيض ، هان امرهم ، وانتسقوا في نظام سائر اشخاص أنواع الحيوان : فماثل البهائم وتشبه بها « 772 » . ولذلك سهل قتلهم ، بل امر به للمنافع . وهذا الغرض هو قاعدة من قواعد الشريعة ، وعليه مبناها ، اعني على أن العناية / بشخص شخص من اشخاص الانسان بحسبه « 773 » . تأمل كيف نص على العناية بجزئيات أحوال الآباء « 774 » في تصرفاتهم ، وحتى في كسبهم وما « 775 » وعدوا به من أصحاب العناية لهم قيل لإبراهيم : انا ترس لك « 776 » وقيل « 776 » لإسحاق : وانا أكون معك واباركك « 777 » وقيل ليعقوب : وها انا معك احفظك حيثما اتجهت « 778 » وقيل لسيد النبيين : انا أكون معك « 779 » . وقيل ليشوع : كما كنت مع موسى أكون معك « 780 » . وهذا كله تصريح بالعناية بهم على قدر كمالهم . وقيل في العناية بالفضلاء واهمال الجاهلين : هو يحفظ اقدام اتقيائه والمنافقون في الظلمة يصمتون لأنه لا يغلب انسان بقوته « 781 » . يقول : ان سلامة بعض اشخاص الناس من الآفات ووقوع بعضهم فيها ليس ذلك بحسب قواهم البدنية ، واستعداداتهم الطبيعية هو « 782 » قوله : لأنه لا يغلب الانسان بقوته « 781 » . بل ذلك بحسب الكمال والنقص اعني قربهم من اللّه

--> ( 772 ) : ع [ المزمور 48 / 13 ] ، نمشل كبهموت ندمو : ت ج ( 773 ) بحسبه : ت ، فحسب : ج ( 774 ) : ا ، الابوت : ت ج ( 775 ) وما : ت ج ، ما : ن : ع [ التكوين 15 / 1 ] ، انكى مجن لك : ت ج ( 776 ) قيل : ت ، قل : ج ( 777 ) : ع [ التكوين 26 / 3 ] ، ليصحق واهية عمك وا بركك : ت ج ( 778 ) : ع [ التكوين 28 / 15 ] ، وهنه انكى عمك وشمر تيك بكل أشر تلك : ت ج ( 779 ) : ع [ الخروج 3 / 12 ] ، كي اهيه عمك : ت ج ( 780 ) : ع ، [ يشوع 1 / 5 ] ، ليهوشع كاشر هيتى عم مشه اهيه عمك : ت ج ( 781 ) : ع [ الملوك الأول 2 / 9 ] ، رجلي حسيديو يشمرو ورشعيم بحشك يدموكى لا بكح يجير أيش : ت ج ( 782 ) هو : ت ، هي : ج